فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
16-قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في (( المسند ) ) (ج5 ص278) : حدثنا أبوالنضر، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا مرزوق أبوعبدالله الحمصي، حدثنا أبوأسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( يوشك أن تداعى عليكم الأمم، كما تداعى الأكلة على قصعتها ) )قال: قلنا: يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ؟ قال: (( أنتم يومئذ كثير، ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل، ينتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن (( قال: قلنا: وما الوهن؟ قال: (( حب الحياة، وكراهية الموت ) ).
سند الحديث: أبوالنضر هاشم بن القاسم الملقب بقيصر ثقة ثبت، روى عن المبارك بن فضالة ولم يرو عن ابن المبارك وفي (( المسند ) )ابن المبارك والصواب مبارك بن فضالة كما في ترجمته، روى عن أبي أسماء الرحبي، وروى عنه أبوالنضر، ومبارك هذا إذا صرح بالتحديث يحسن حديثه وقد قال هنا: حدثنا كما ترى، وانظر ترجمته من (( ميزان الاعتدال ) ).
مرزوق الحمصي أبوعبدالله حسن الحديث، قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في (( الثقات ) )أبوأسماء الرحبي عمرو بن مرثد الدمشقي شامي ثقة، فالحديث حسن.
وموضع الشاهد منه قوله: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها) ، وهو أن الأكلة من العرب يأكلون على قصعة واحدة، وهذا من الهدي النبوي كما أنه من فعل العرب، وأن الكثرة التي على غير استقامة لا عبرة بها لأنها من الغثاء وأنهم إذا كانوا كذلك تنتزع مهابتهم من قلوب أعدائهم ويصابون بالجبن والخور.