فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 135

وجه التمرين وامر امته المرحومة بطلب العلم ولو بالصين ليميزوا به إذا سمعوه بين الغث والسمين ووعد الثواب لمن حفظه لاجل التبليغ والتلقين على امته اربعين حديثا من امر الدين حرصا على

ارشادهم الى اقتناء النفيس الثمين وخوفا عليهم ان يثبتوا دينهم بالظن والتخمين فيوقعهم ترك امتثال امره في التغيير والتلوين فجدوا في اقتباسه في سائر الأوقات والآحايين أنه وطاروا في التماسه الحثيث الى البلدان كالعقبان والشواهين وعاشوا في الغربه وهو عيش الفقراء والمساكين وتجوزوا في طلبة باكل الخشن ولبس الثخين فرب عزيز صار في غربته كالبائس المسكين ولم يشغلهم عن طلابه الإشتغال بالحوانيت والبساتين ولم تلههم عن اكتسابه الشهوات وشم الرياحين وحملوه عن اربابه بالجد فيه ورفض التهوين واستكثروا من السماع من العالم به الصادق الأمين وكتب القرين منهم لحرصه عليه عن القرين حتى احكموا فيه وجوه التصحيح له والتوهين ودونوه عن ائمتهم وشيوخهم الثقات احكم التدوين وزينوه للطالب له بتصنيفهم صلى الله عليه وسلم وتأليفهم ابلغ التزيين ومكن الله لهم في نشره احسن التمكين ونسبوا لاجله الى المصطفى صلى الله عليه وسلم بالتعيين فجعلهم الله سبحانه برحمته من اصحاب اليمين وزوجهم بكرمه في دار كرامته بالحور العين فلما وقف علماؤهم على ما حضهم نبيهم عليه بادر بعضهم الى امتثال ما ندبهم إليه وصنف جماعة منهم اربعينات سمعت منهم واشتهرت بهم ونقلت عنهم واختلفت مقاصدهم في تصنيفها ولم يتفقوا على غرض واحد في تأليفها بل اختلفوا في جمعها وترتيبها وتباينوا في عدها وتبويبها فمنهم من اعتمد على ذكر احاديث التوحيد واثبات الصفات لله عز وجل والتمجيد ومنهم من قصد ذكر احاديث الاحكام لما فيها من التمييز بين الحلال والحرام ومنهم من اقتصر على ما يتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت