الصفحة 8 من 24

لِكُلِّ شَيءٍ أَجَلٌ مَكتوبُ ... *** ... وَطالِبُ الرِزقِ بِهِ مَطلوبُ

لِكُلِّ شَيءٍ سَبَبٌ وَعاقِبَه ... *** ... وَكُلُّها آتِيَةٌ وَذاهِبَة

يا عَجَبًا مِمَّن يُحِبُّ الدُنيا ... *** ... وَلَيسَ لِلدُنيا عَلَيهِ بُقيا (1)

الصِدقُ وَالبِرُّ هُما الوِقاءُ ... *** ... يَومَ تَقومُ الأَرضُ وَالسَماءُ

وَكُلُّ قَرنٍ فَلَهُ زَمانُ ... *** ... وَلَم يَدُم مُلكٌ وَلا سُلطانُ

ما أَسرَعَ المَوتَ وَإِن طالَ العُمُر ... *** ... وَرُبَّما كانَ قَليلًا فَكدُر

مَسَرَّةُ الدُنيا إِلى تَنغيصِ ... *** ... وَرُبَّما أَكَدت يَدُ الحَريص (2)

ما هِيَ إِلّا دُوَلٌ بَعدَ دُوَل ... *** ... تَجري بِأَسبابٍ تَأَتّى وَعِلَل

ما قَلَبَ القَلبَ كَتَقليبِ الأَمَل ... *** ... لِلقَلبِ وَالآمالِ حَلٌّ وَرَحَل (3)

وَكُلُّ خَيرٍ تَبَعٌ لِلعَقلِ ... *** ... وَكُلُّ شَرٍّ تَبَعٌ لِلجَهلِ

لِكُلِّ نَفسٍ هِمَمٌ وَنَجوى ... *** ... لا كَرَمٌ يُعرَفُ إِلّا التَقوى

لِيَجهَدِ المَرءُ فَما يَعدو القَدَر ... *** ... وَرُبَّما قادَ إِلى الحَيْنِ الحََذَر (4)

ما صاحِبُ الدُنيا بِمُستَريحٍ ... *** ... وَالداءُ داءُ النَهِم الشَحيح (5)

لَم نَرَ شَيئًا يَعدِلُ السَلامَه ... *** ... لا خَيرَ فيما يُعقِبُ النَدامَه

(1) - البُقْيَا: الإبقاء ومعنى أن الدنيا لا تبقي عليه أي لا ترحمه ولا تشفق عليه

(2) - الكَدُّ: الإتعاب، يُقال: كَدّ يَكُدّ في عَمَله كَدًّا، إذا اسْتَعْجل وتَعِب. ومنه الحديث: «لَيْسَ من كَدِّك ولا كَدِّ أبيك» أي ليس حاصِلًا بِسَعْيِك وتَعَبِك

(3) - حل بالمكان أي نزل به

(4) - الحَيْنُ: الهلاكُ، والمِحْنَةَُ.

(5) - النَّهَمُ، والنَّهامَةُ، وهو إفْراطُ الشَّهْوَةِ في الطعامِ، وأن لا تَمْتَلِئ عَيْنُ الآكِلِ ولا يَشْبَعَ، نَهِمَ، فَهو نَهِمٌ ونَهِيمٌ ومَنْهُومٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت