لِكُلِّ شَيءٍ أَجَلٌ مَكتوبُ ... *** ... وَطالِبُ الرِزقِ بِهِ مَطلوبُ
لِكُلِّ شَيءٍ سَبَبٌ وَعاقِبَه ... *** ... وَكُلُّها آتِيَةٌ وَذاهِبَة
يا عَجَبًا مِمَّن يُحِبُّ الدُنيا ... *** ... وَلَيسَ لِلدُنيا عَلَيهِ بُقيا (1)
الصِدقُ وَالبِرُّ هُما الوِقاءُ ... *** ... يَومَ تَقومُ الأَرضُ وَالسَماءُ
وَكُلُّ قَرنٍ فَلَهُ زَمانُ ... *** ... وَلَم يَدُم مُلكٌ وَلا سُلطانُ
ما أَسرَعَ المَوتَ وَإِن طالَ العُمُر ... *** ... وَرُبَّما كانَ قَليلًا فَكدُر
مَسَرَّةُ الدُنيا إِلى تَنغيصِ ... *** ... وَرُبَّما أَكَدت يَدُ الحَريص (2)
ما هِيَ إِلّا دُوَلٌ بَعدَ دُوَل ... *** ... تَجري بِأَسبابٍ تَأَتّى وَعِلَل
ما قَلَبَ القَلبَ كَتَقليبِ الأَمَل ... *** ... لِلقَلبِ وَالآمالِ حَلٌّ وَرَحَل (3)
وَكُلُّ خَيرٍ تَبَعٌ لِلعَقلِ ... *** ... وَكُلُّ شَرٍّ تَبَعٌ لِلجَهلِ
لِكُلِّ نَفسٍ هِمَمٌ وَنَجوى ... *** ... لا كَرَمٌ يُعرَفُ إِلّا التَقوى
لِيَجهَدِ المَرءُ فَما يَعدو القَدَر ... *** ... وَرُبَّما قادَ إِلى الحَيْنِ الحََذَر (4)
ما صاحِبُ الدُنيا بِمُستَريحٍ ... *** ... وَالداءُ داءُ النَهِم الشَحيح (5)
لَم نَرَ شَيئًا يَعدِلُ السَلامَه ... *** ... لا خَيرَ فيما يُعقِبُ النَدامَه
(1) - البُقْيَا: الإبقاء ومعنى أن الدنيا لا تبقي عليه أي لا ترحمه ولا تشفق عليه
(2) - الكَدُّ: الإتعاب، يُقال: كَدّ يَكُدّ في عَمَله كَدًّا، إذا اسْتَعْجل وتَعِب. ومنه الحديث: «لَيْسَ من كَدِّك ولا كَدِّ أبيك» أي ليس حاصِلًا بِسَعْيِك وتَعَبِك
(3) - حل بالمكان أي نزل به
(4) - الحَيْنُ: الهلاكُ، والمِحْنَةَُ.
(5) - النَّهَمُ، والنَّهامَةُ، وهو إفْراطُ الشَّهْوَةِ في الطعامِ، وأن لا تَمْتَلِئ عَيْنُ الآكِلِ ولا يَشْبَعَ، نَهِمَ، فَهو نَهِمٌ ونَهِيمٌ ومَنْهُومٌ.