ومحصله أنه هو والصحيح سواء، إلا في تفاوت الضبط، فراوي الصحيح يشترط أن يكون موصوفًا بالضبط الكامل، وراوي الحسن لا يشترط أن يبلغ تلك الدرجة، وإن كان ليس عريًا عن الضبط في الجملة، ليخرج عن كونه مغفلًا، وعن كونه كثير الخطأ، وما عدا ذلك من الأوصاف المشترطة في الصحيح، كالصدق والاتصال، وعدم كونه شاذًا، ولا معلولًا، فلا بد من اشتراط ذلك كله في النوعين.
ومن ثم كانت طائفة من القدماء لا يفرقون بين الصحيح والحسن، بل يسمون الكل صحيحًا. وإن كان بعضها أصح من بعض.
وذهبت طائفة إلى التفرقة، وهو الذي استقر عليه الأمر.