الصفحة 4 من 4

إن أي جمعية من الجمعيات السابقة أو غيرها مع أنها تنص في دستورها أنها تنطلق من عند الله في الظاهر .. إلا أنها وبالضرورة تتخذ دستورًا لا يرضى عنه الله وبالتبعية.

إذ أنه من غير المقبول مثلًا بناء مسجد من حصيلة حفل غنائي راقص ولا يليق أن نقيم وحدة علاجية للفقراء من حصيلة بيع تذاكر اليانصيب أو"التمبولا"وهما من أشكال القمار الحرام .. كما لا يليق أيضًا أن ندعم الاقتصاد بفتح علب الليل والملاهي الماجنة وإعطاء الرخص القانونية لبيوت الدعارة والداعرات .. أو أن ندعم مناهجنا التعليمية بإلغاء الدين والانحراف نحو العلمانية الفجة تحت راية التقدم والازدهار.

وفوق طاقة الالتزام الخُلُقِي والتاريخي والعقدي .. أن نفتح باب الهجرة والسفر أمام أبنائنا إلى بلاد الكفر قبل أن نسلحهم بالعقيدة الصحيحة فيذوبوا بين أهل الضلال بدعوى تنشيط التعاون الطلابي بين شباب العالم من أجل السلام (!!) .

ولا أحب أي فهم يدور فيما يحاولوه الماسون من سعي نحو تصوير كل مجتمعاتنا ببؤر الفساد، فنصاب باليأس والدوار والعجز.

إنما الذي يجب أن نسعى إليه هو أن نؤكد لمن يعملون في حقل الدعوة والإعلام من المسلمين، أن خصومهم لا يكفون عن العمل، وأن تلك هي بعض مظاهر أعمالهم.

وبناء عليه تتكاثف التبعات على كواهلنا .. وتتضخم التكاليف .. ويتطلب منا أن نحرص كل الحرص على أن تتناسب وتنسجم أساليب العمل مع تلك الأساليب التي فرضوها على المجتمع، وإتخاذ كافة الوسائل النفسية والتربوية والتوجيهية والإرشادية والدعوية لإمتصاصها وعلاجها، ثم التفاعل مع واقعها، حتى نستطيع بالتدرج والصبر، الاستغناء عنه.

وفي لقاءات تاليه نستطيع أن نغوص في أوحال هذه الجمعيات والمنظمات والإتحادات ورفع النقاب عنها، وكشف أسرارها بالوثائق والشواهد والأرقام .. إن كان في العمر بقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت