الصفحة 2 من 16

إلى جانب أساس آخر، يتمثل في بروز عقدة نقص العربي تجاه الغربي، وشعوره بالتقصير والدونية، فينسب كثيرًا من مبادئ العِلْم وبذوره الأولى إليهم، حجته تطورهم التقني وارتفاع مستواهم الحضاري، وتوفر إمكانيات الاختراع والنيّة على الاكتشاف والابتكار والإبداع… مع أن في آبار العربية كثيرًا من الإشارات، والمبادئ والأغراس التي تشير إلى أسس علوم أينعت في الأيام الحاضرة… ولم يكن هناك مَنْ ينتدب نفسه لتثميرها واستخراج مدّخرات آبارها؛ فسبقنا غيرنا إلى الريادة، وكتب لنفسه السيادة، وبقينا في الخلف نعاني العجز، وندعي القصور وعدم القيادة. من شواهد العلوم، التي عملت على إنضاجها الإشكالية المتقدمة، اللسانية أو الألسنية (Linguistic) عامة والعلامية (Semiology) خاصة. هل عرف العرب العلوم المذكورة في ميدان الدراسات اللغوية؟! أم اكتفوا بالنحو والصرف؟! فظهرت اللسانية من جنى الحضارة الغربية؟! وإذا كان الأمر كذلك، كيف تمكنوا من التواصل وعرفوا التعبير بالإشارات والعلامات التي تمت إلى السيمياء (Semiology) ؟؟! عند انتفاء معرفتهم السيمياء، تسقط مصداقية الدراسة (( اللغة والحواس ) )!!…، وتتلاشى فرضية البحث؛ لاستنادها حينئذٍ إلى الحدس؟!

العلامية: مفهومها، نشأتها وتطورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت