وقد أكد المهندس رائف نجم رئيس لجنة إعمار الأقصى المبارك ووزير الأوقاف الأردني السابق: أن الحفريات التي تتم في القدس وحول الأقصى تفوق جميع الحفريات التي تمت في فلسطين على مدى قرنين من الزمان ومعظمها جنوبي الأقصى وباب الخليل. وقال في مقابلة أجراها معه كاتب المقال: قبل الحفريات كان منسوب الأرض جنوبي الأقصى خارج السور مساويا لمنسوب الأرض المبلطة داخل السور، ولكن بعد الحفريات أصبح المنسوب الخارجي منخفضا عن الداخلي بحوالي خمسة عشر مترا، وهذا سبب انبعاجا في السور، وإذا انهدم السور فسوف يجر معه جزءا من المسجد الأقصى.
مفاجأة الحفريات:
والغرض من هذه الحفريات كما يقولون هو اكتشاف آثار تفيد أن هيكل سليمان كان في هذه البقعة ولكنهم لم يصلوا إلى أي شيء بخصوص هذه الهيكل بل أنهم عندما وصلوا إلى الصخرة الطبيعية اكتشفوا آثارا إسلامية من العهد الأموي وآثار بيزانطية ورومانية.
نفق يخترق الأقصى:
وبعد ذلك اتجهوا بالحفريات إلى غربي الأقصى وتتمثل في نفق يبدأ من آخر نقطة في (حائط البراق) الذي يسمونه"حائط المبكى"ويتجه شمالا إلى باب العمود وهو آخر نقطة بطول 450 مترا وقد أوصلوا هذا النفق بنفق تاريخي اكتشفه عالم ألماني قبل مائتي عام حتى أصبح الطول الإجمالي للنفق 950 مترا أي حوالي واحد كيلو متر وارتفاعه من 2.5 إلى 3 أمتار، وعرضه من 3 إلى 5 أمتار، أما عمقه تحت الأرض فهو 15 مترا ويمتد موازيا لسور المسجد الأقصى واليهود يستخدمون هذا النفق الآن للصلاة.
ويؤكد المهندس نجم أنه قد دخل هذا النفق بنفسه واطلع على ما قاموا به، ووجد بداخله بعض الآثار الإسلامية مثل الأعمدة والأقواس الإسلامية من العهد المملوكي، ولم يجد أي آثر للآثار اليهودية ولا لهيكل سليمان.
تخريب المناطق السكنية