فهرس الكتاب
فهو موقوف {زكن} أي علم.
وقول الصحابي تارة يكون أمرًا غيبيًا وله حالتان:
1 -إن يحدث عن أهل الكتاب فلا يقبل حديثه.
2 -إن كان لا يأخذ عن أهل الكتاب فله حكم الرفع.
-مثاله: عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كيف أنتم إذا لبستم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة إذا ترك منها شيء قيل تركت السنة. قالوا متى ذاك قال: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنياء بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين ) )..
رواه الدارمي والحاكم وسنده صحيح.
ومن وجه آخر ينقسم قول الصحابي إلى ستة أقسام:
1 -أن يكون مخالفًا للمرفوع فهذا لا يحج به بالإجماع.
2 -أن يكون مخالفًا لصحابي غيره (1) ، فإن كان من غير الخلفاء الراشدين، فقد نقل ابن عقيل عدم الإحتجاج به بالإجماع، وإن كان من الخفاء الراشدين فله حالات:
أ- أن يخالف الخلفاء الراشدين ـ رضي الله عنهم ـ فيطرح قوله لقولهم (2) عند جماعة من أهل العلم، وعند آخرين ليس قولهم حجة على غيرهم من الصحابة ورجح العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ القول الأول.
ب ـ أن يخالف قول أبي بكر وعمر، فذهب بعضهم إلى أنه يقدم قول أبي بكر وعمر على قوله، وذهب بعضهم إلى عدم ذلك ورجح ابن القيم
3 -أن يقول الصحابي قولًا ليس له حكم الرفع فيشتهر عند الصحابي ثم لا ينكره أحد فهذا إجماع سكوتي وهو حجة على الصحيح.
4 -أن يقول قولاُ ولا يعلم أنه اشتهر ولا يعلم كذلك أنه لم يشتهر فهنا ذهب ابن القيم ـ رحمه الله ـ في إعلام الموقعين إلى حجيته وذهب جمع من العلماء إلى جمع حجيته.