فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 20

و" (لَا) "مُكَرَّر أَيْ: لَا يُصِيبهَا كَذَا وَلَا كَذَا, ذكر النَّفْي ثَلَاث مَرَّات عَلَى طَرِيق الِاكْتِفَاء, فَقِيلَ فِي تَفْسِيره: وَلَا يَنْقَطِع ثَمَرهَا, وَلَا يُعْدَم فَيْؤُهَا, وَلَا يَبْطُل نَفْعهَا. ومَعْمُول النَّفْي مَحْذُوف عَلَى سَبِيل الِاكْتِفَاء. (3)

وجه الشبه بين النخلة والمؤمن:

قال الحافظ في الفتح: بَرَكَة النَّخْلَة مَوْجُودَة فِي جَمِيع أَجْزَائِهَا, مُسْتَمِرَّة فِي جَمِيع أَحْوَالها, فَمِنْ حِين تَطْلُع إِلَى أَنْ تَيْبَس تُؤْكَل أَنْوَاعًا, ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ يُنْتَفَع بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا, حَتَّى النَّوَى فِي عَلْف الدَّوَابّ وَاللِّيف فِي الْحِبَال وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى, وَكَذَلِكَ بَرَكَة الْمُسْلِم عَامَّة فِي جَمِيع الْأَحْوَال, وَنَفْعه مُسْتَمِرّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ حَتَّى بَعْد مَوْته. (4)

فوائد الحديث (5) :

1-فِيهِ التَّحْرِيض عَلَى الْفَهْم فِي العِلْم.

2-وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الْحَيَاء مَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى تَفْوِيت مَصْلَحَة, وَلِهَذَا تَمَنَّى عُمَر أَنْ يَكُون اِبْنه لَمْ يَسْكُت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت