فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 342

و لمّا كانت طبعة الكتاب قد نفدت من الأسواق منذ مدّة طويلة، و أصبحت نسخه المطبوعة بمثابة المخطوط، و بما أن معظم كتب الأمثال قد طبعت طبعات علميّة، و أخرجت على نحو مرض من التّحقيق و التّعليق و الفهرسة، رأيت أنّه لا يصحّ أن يبقى هذا الكتاب- على أهمّيته- دون تحقيق، فقرأته على المصادر و صحّحت ما وقع فيه من تصحيف و تحريف و وهم معتمدا على كتب الأمثال، و زوّدته بالتّعليقات الّلازمة، و صنعت له الفهارس الضروريّة.

ب و قد قمت بضبط الأمثال، و تخريجها في كتب الأمثال و اللّغة، و ذكرت قصّة المثل ما لم تكن موجودة، و أثبتّ اختلاف القصّة في حال وجودها، لأنّ المؤلّف لم يعن بإيراد قصص الأمثال العناية الكافية.

و بعد، فهذا «كتاب الأمثال» لابن رفاعة أضعه بين أيدي المهتّمين بالتّراث العربيّ راجيا أن ينال القبول و الرّضا و الله من وراء القصد.

دمشق/ ذي القعدة 1423 ه كانون الثاني 2003 م د. علي إبراهيم كردي

الأمثال، المقدمة، ص: 2

1-المؤلّف

هو أبو الخير زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشميّ [1] .

لا نعرف عن طفولة زيد بن رفاعة شيئا، و لم تسعفنا المصادر بذكر تاريخ مولده و وفاته.

و ذكر الصّفديّ «1» أنّه كان معاصرا للصّاحب إسماعيل بن عبّاد ت (385 ه/ 995 م) .

و قال القاضي أبو القاسم التّنوخيّ «2» : «تولّى العمالة لمحمّد بن عمر العلويّ على بعض النّواحي» .

و قد أقام ابن رفاعة في البصرة زمانا طويلا التقى فيها بجماعة من المشتغلين بالعلم و الفلسفة فلازمهم، و ألّفوا للنّاس خمسين رسالة في جميع أجزاء الفلسفة و سمّوها:

«رسائل إخوان الصّفاء و خلّان الوفاء» «3» قال أبو حيّان التّوحيدي عن ابن رفاعة و جماعته «4» : «.. و زعموا أنّه متى انتظمت الفلسفة اليونانيّة و الشّريعة العربيّة فقد حصل الكمال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت