الصفحة 49 من 54

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» [متفق عليه] ، وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة، أو جدار، أو حجر، ثم لقيه فليسلم عليه» [رواه أبو داود بإسناد صحيح، وهو في السلسلة الصحيحة.

ثم ليحذر المؤمنون من عدم السلام على بعضهم مهما حصل بينهم من عدم الوفاق واختلاف وجهات النظر، فكل ذلك لا يفسد للود قضية، فالمؤمنون إخوة، وذلك سبب لعدم رفع الأعمال إلى الله ما دامت القلوب في جفاء وبغضاء، بل قد يكون ذلك سبب في إحباط العمل والعياذ بالله.

قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» [متفق عليه] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «تعرض الأعمال في كل اثنين وخمسين، فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا، إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا» [رواه مسلم] ،

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث، فمات دخل النَّار» [رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه» [رواه أبو داود بإسناد صحيح] ومعنى ذلك: أن من هجر أخاه سنة فكأنما قتله عدوانًا وظلمًا؛ لأن السلام من حق المسلم على أخيه المسلم، وأن ذلك الهجران بسبب الشيطان الذي ما يفتر أن يفرق بين المسلمين حتى تتفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت