فهرس الكتاب
الخاتمة
ينبغي على المسلم الحق أن يتجنب هذه الصفات القبيحة والمحرمة شرعًا، والمنهي عنها، حتى يصبح مطمئن القلب، صافي المزاج، بعيدًا عن الأهواء والوساوس والهواجس، ينبغي على المؤمن الحق أن يترك بضائع الشيطان؛ لأنها بضائع خاسرة كاسدة، ولا يتعامل بها إلا أصحاب القلوب المريضة التعيسة، أصحاب القلوب الخربة المنكوسة.
قال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10] ، فالله الله أيها الإخوة أوصيكم بإخوانكم المسلمين، أحسنوا إليهم ولينوا بأيديهم، وأحبوا لهم ما تحبونه لأنفسكم، فالمؤمنون إخوة، ذبوا عنهم وردوا عن أعارضهم، وكونوا عباد الله إخوانًا، فمن الظلم عباد الله أن يضر المسلم أخاه المسلم بحسد أو غيبة أو نميمة أو كذب أو سوء ظن أو كبر أو غير ذلكم ما قد يضر بالمسلم.
والظلم عباد الله من الأمور المحرمة والتي قد تصيب صاحبها بأضرار في الدنيا والآخرة، فالله عَزَّ وَجَلَّ حرم الظلم على نفسه وجعله بين النَّاس محرمًا فكيف أنت أيها المسكين تظلم عباد الله بتك الأمور المحرمة، أنسيت أن لذلك المظلوم دعوة مستجابة لو دعا بها عليك ثم استجيبت لخسرت الخسران المبين، فإنه لا شفاء لأمراض القلوب إلا بالدواء الذي أنزله الله في كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} [يونس: 57] ، وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} ، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44] .
فأقبلوا على كتاب الله وسنة رسوله لتداووا قلوبكم ففيهما الشفاء