الصفحة 491 من 2046

ولد بسنيكة من أعمال الشرقية بمصر ثم تحول إلى القاهرة سنة 41 فانقطع في الازهر وحفظ فيه المنهاج والالفية والشاطبية والرائية ولازم في الاشغال وتفنن ودأب في العلوم تفسيرا وحديثا وفقها وأصولا ولغة

ومعاني وبيانا وبديعا ومنطقا وقراءة وهندسة وهيئة وحكما وطبا وميقاتا وفرائض وحسابا وجبرا ومقابلة وعروضا وصرفا وتصوفا وتلقنا للذكر وغيرها.

وأخذ عن فرسان حليتها كالحافظ ابن حجر والكافياجي وابن الهمام والشمني والشمس القاياتي والعلم البلقيني والشرف المناوي والتقي الحصني والشمس الحجازي وابن المجدي وابن الخشاب وابن قرقماس وغيرهم.

وأذن له غير واحد (الاسدي) وكان فقير الحال جدا ويجوع فيخرخ ليلا ويجمع قشر البطيخ ويأكله.

فسخر الله له رجلا طحانا تكفل له بالطعام والكسوة سنين وكان يميل إلى الصوفية ويذب عنها سيما ابن عربي وابن الفارض وهو ممن كتب في نصرتهما.

ولي قضاء الشافعية في دولة الاشرف قايتباى وأقام فيها نحو عشرين سنة ومات وهو معزول عن القضاء.

وقد كف بصره قبل وفاته بمدة طويلة.

وولي في آخر عمره مشيخة مدرسة الجمالية ودرس في القاهرة نحو ثمانين سنة.

مات في يوم الجمعة رابع الحجة وحزن عليه الناس حزنا شديدا.

رثاه تلميذه زين الدين عبد اللطيف الديري الازهري بقوله: قضى زكريا نحبه فتفجرت * عليه عيون النيل يوم حمامه

نسلم (1) أن الدهر راح أمامه * وما الدهر يبقى بعد فقد أمامه سقى الله قبرا ضمه غيث صيب * عليه مدى الايام سح (2) غمامه 1 اسنى المطالب في شرح روض الطالب وهو شرح على روض الطالب تصنيف ابن المقري

(1) وفي نسخة النور السافر: لنعلم (2) وفي نسخه النور السافر: صبج (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت