فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم ) . صحيح البخاري ( 4115 )
238.اذكر بعض الفوائد والعبر من غزوة الأحزاب ؟
أن هذه الغزوة لم يكن فيها التحام بين الجيشين ، إلا أنها كانت للظروف التي لا بستها من كثرة المشركين وغدرة بني قريظة ، والريح والبرد القارص ، جعلتها من أشد الغزوات امتحانًا للقلوب ، وأي وصف أبلغ من قول الله تعالى: ? وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ? .
أن المحن والشدائد تظهر المنافقين على حقيقتهم ، فقد روي أن بعضهم كان يقول: كان محمدًا يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط .
وكان من في قلبه مرض يستأذن في العودة إلى بيوتهم ويتعللون بأن بيوتهم عورة ، وقد قال الله تعالى: ? وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارًا ? .
كما أن المحن والشدائد تظهر نفاق المنافقين ، فهي كذلك تظهر إيمان المؤمنين ، فقد قال الله تعالى: ? ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا ? .
في هذه الغزوة وكذلك غزوة بدر ظهر فضل التضرع إلى الله .
لقد ضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - المثل الأعلى للحكام والمحكومين في العدالة والمساواة ، وعدم الاستئثار بالراحة يوم وقف جنبًا إلى جنب مع أفراد جيشه ليعمل بيده في حفر الخندق .
أعطى الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثلًا آخر على رأفته بالمؤمنين يوم شاركهم في حفر الخندق ، ويوم أشركهم معه في طعم جابر ولم يستأثر به على قلة من الصحابة .
في هذه الغزوة يظهر بجلاء غدر اليهود وخيانتهم ، بحيث أنهم كانوا السبب في تجميع الأحزاب حول المدينة ثم في خيانة يهود بني قريظة في أشد الأوقاف وأعظمها محنة .
أن حفر الخندق يدخل في مفهوم المسلمين لقوله تعالى: ? وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ? .