فهرس الكتاب
حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ الآية، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} إلى آخر السورة.
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضًا فكانت منها طائفة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس، فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة فنفع الله بها الناس، فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» متفق عليه.
وقوله: {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} التوكل: اعتماد القلب على الله في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة بالله وفعل الأسباب.
المعنى: اعتمدت على الله، ووثقت به في جلب ما ينفع ودفع ما يضر {وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ} أي هو المالك لكل شيء الخالق للعرش؛ لأنه رب العرش العظيم، الذي هو سقف المخلوقات، وجميع المخلوقات من السموات والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش مقهورين، بقدرة الله التي لا يعجزها شيء، وعلمه محيط بكل شيء، وقدرته نافذة في كل شيء قدير، وهو على كل شيء وكيل.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن أبي بن كعب، قال: «آخر آية نزلت من القرآن هذه الآية: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} إلى آخر السورة» .
وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه: «أنهم جمعوا القرآن في المصاحف في خلافة أبي