بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خص هذه الأمة المحمدية بعلو الإسناد، وجعل علماءها مرجعًا للعِباد والعُباد، وحفظةً للشريعة المطهرة من أهل الزيغ والعناد، ونوعهم إلى حفظةٍ ونقلةٍ ونقاد، وجعل سندهم متصلًا إلى التابعين، ثم إلى الصحابة المكرمين، ثم إلى سيد الخلائق أجمعين، فتلقى عن جبريل الأمين، عن رب العالمين، صلى الله وسلم عليه، وعلى سائر النبيين، وآلهم وصحبهم أجمعين.
أما بعد فيقول العبد الفقير إلى الله محمد سعيد ابن المرحوم الشيخ محمد سنبل: طلب مني، من له حسن ظن بي وهو أعلى مني، أن أسمعه شيئًا من أوائل كتب الحديث المشهورة، فأجبته لذلك، وإن لم أكن أهلًا لذلك، لكني وجدت تأليفًا لبعض الأعلام، فيه طول عن تحصيل المرام، فأحببت أن ألخص مما ذكر فيه، أول حديث من كل تأليفٍ سطره تاركًا لباقيه، رومًا للاختصار، وليقرأ في مجلس واحد لأهل الاستبصار.
فأقول مستعينًا بالملك الديان: إني سمعت بعض أوائل تلك الكتب على مولانا الشهير في ذلك الشأن الشيخ محمد أبي طاهر ابن العلامة الشيخ إبراهيم