الصفحة 30 من 63

فلم يجز أحد من أهل العلم العمل بنصوص الواقف إذا خالفت شرع اللَّه تعالى، سواء في ذلك الحنفية (1) [109] )، والمالكية (2) [110] )، والشافعية (3) [111] )، والحنابلة (4) [112] ) ، وغيرهم من أهل العلم .

قال الكمال ابن الهمام الحنفي -رحمه اللَّه-: شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع، والواقف مالك . له أن يجعل ملكه حيث شاء ما لم يكن معصية (5) [113] ).

وقال الدردير المالكي -رحمه اللَّه-: واتبع وجوبًا شرطه إن جاز شرعًا . ومراده بالجواز: ما قابل المنع (6) [114] ) .

وقال ابن حجر الهيثمي الشافعي -رحمه اللَّه-: إن قلت شرائط الواقف مراعى كنص الشارع. قلت: محل مراعاته حيث لم يخالف غرض الشارع (7) [115] ).

وقال: أما ما خالف الشرع كشرط العزوبة في سكان المدرسة - مثلًا - فلا يصح (8) [116] ) .

وقال البلباني الحنبلي -رحمه اللَّه-:"ويجب العمل بشرط واقف إن وافق الشرع" (9) [117] ).

(1) 109]) …انظر: فتح القدير 6/200 ، والبحر الرائق 5/245 .

(2) 110]) …انظر: الشرح الصغير 2/305 ، والشرح الكبير 4/88 ، ومواهب الجليل 6/33 .

(3) 111]) …انظر: نهاية المحتاج 5/376 ، وتحفة المحتاج 6/256 .

(4) 112]) …انظر: أعلام الموقعين 3/96 ، والإنصاف 7/56 ، وأخصر المختصرات ص198.

(5) 113]) …فتح القدير 6/200 .

(6) 114]) …الشرح الكبير 4/88 .

(7) 115]) …الإتحاف ببيان أحكام إجارة الأوقاف ضمن فتاوى ابن حجر 3/342.

(8) 116]) …تحفة المحتاج 6/256 .

(9) 117]) …أخصر المختصرات ص198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت