فهرس الكتاب
فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًَا مَعْلُومًَا مِنْ حَائِطِ بني فُلانٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا ؟ ، فَقَالَ: لا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًَا مَعْلُومًَا إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلا تُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلانٍ ، قُلْتُ: نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ: اغْدُ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، فَقَالَ زَيْدُ بن سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ ، أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ؟ ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بني عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمَطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عَلِمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ ، وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ،