فهرس الكتاب
رَائِحَةُ النَّاسِ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ ، قَدِ احْتَلَبُوا وَغَبِطُوا وَاطْمَأَنُّوا ، شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ ، فَقَتَلْنَا ، وَاسْتَقْنَا الْغَنَمَ ، ثُمَّ وَجَّهْنَاهَا ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ فِي قَوْمِهِمْ ، فَجَاءَهُمُ الدَّهْمُ ، فَجَاءُوا فِي طَلَبِنَا ، حَتَّى مَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا ، وبِصَاحِبِنَا الَّذِي خَلَّفْنَاهُ ، قَالَ: فَأَدْرَكَنَا الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلاَّ الْوَادِي عَلَى نَاحِيَتِهِ مُوَجِّهِينَ ، وَمِنْ نَاحِيَةِ الأُخْرَى فِي طَلَبِنَا ، إِذْ جَاءَ اللهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًَا ، مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يُجِيزَهُ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وُقُوفًَا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا ، وَنَحْنُ نَحْدُوها ، مَا يَقْدِرُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْنَا ، حَتَّى إِذَا عَرَجْنَاها مَا أَنْسَى قَوْلَ رَاجِزٍ مِنَ الْمُسْلِمِينِ ، وَهُوَ يَحْدُوها فِي أَعْقَابِها: