النّون في التّكسير لمّا قالوا:"مَجانيقُ"فلو كانت النّون أصلًا لكانوا يُسْقِطون القافَ ويُبْقون النُّون فقد بطل أن تكونا زائدتين وأنت تكونا أصليَّتَيْن، ولا يجوز أن تكون الميمُ زائدة والنّون أصلًا لأمرين:
أحدهما: أنّ الميمَ لا تكون زائدةً إلا في الأسماء المشتقّة من الأفعال نحو:"مُسَرْهَفٌ"و"مُدَحْرَجٌ"ومَنْجَنِيقٌ ليس مشتقًّا من فعل.
وأيضًا: متى كانت الميم أوّل اسمٍ وبعدها أربعة أصول فلا تكون غلا أصلًا يدلُّك على ذلك قولهم:"مَرْزَجُوشٌ"وأنّ الميم فيه أصلٌ؛ لأنّ بعدها أربعة أصولًا، فلم يبق إلاّ أن تكون الميم أصلا والنّون زائدة، ووزن الكلمة"فَنْعَلِيلٌ"ألحقت بـ"فَعْلَلِيلٍ"نحو"عَرْطَلِيلٍ"، ولهذا سقطت النّون في الجمع لما قالوا"مَجانِيقُ"، فإن قال قائلٌ: ما أنكرتم أن تكون النّون أصلًا! لقولهم كنّا مرَّة"نُرْشَقُ"ومرّة"نُجْنَقُ"، و"جَنَقُوا"و"جَنَقْناهم"أي رَمُونا بالمَنْجَنيقِ ورميناهم بها، وقد اشتقُّوا من الكلمة ما