فهرس الكتاب
قصد بتفسيره بيان القرآن بالقرآن، بقراءة سبعية لا شاذة، وبيان الأحكام الفقهية في جميع الآيات التي فسّرها، مبينًا أسباب النزول والناسخ والمنسوخ، ولم يفسّر جميع القرآن، بل ترك كثيرًا من الآيات وبعض السور.
ابتدأه من الفاتحة، ووصل فيه إلى نهاية سورة المجادلة، ثم أتمّه تلميذه عطية محمد سالم إلى آخر سورة الناس.
سلفي العقيدة، مشى على طريقة أهل السنة والجماعة، وقرّر مذهب السلف في مواضع.
يذكر الأحاديث والآثار من غير ذكر الأسانيد على الأغلب، مع عزوها لمصادرها، ويتوسع في الروايات مع بيان صحتها من ضعفها.
يعرض للمسائل الفقهية، وكثيرًا ما يُطنِب في شرحها وبيان أحكامها وأدلتها وأقوال العلماء، وخاصة الأئمة الأربعة، حتى أنه تكلم على «وجوب تنصيب خليفة للمسلمين» و «أحكام الطلاق» و «أحكام الحج» وغيرها في سورتي البقرة والحج، بما يصلح أن يكون لكلٍّ موضوع مصنّف مستقل.
يهتم بالترجيح من غير تعصُّب لمذهب معين، ولا قائل معيّن.
ويهتم بالمباحثات الأصولية اهتمامًا بالغًا، يورد القراءات السبعية، ولا يعتمد على الشواذ منها، وربما ذكرها استشهادًا للبيان بقراءة سبعية.
أعرض عن ذكر الإسرائيليات في كتابه، وينقل كثيرًا عن أكثر أهل اللغة، كـ «أبي عبيد» و «ابن مالك» و «الأزهري» ؛ وحقق بعض المسائل اللغوية وما يحتاج إليه من صرف وإعراب؛ ويستشهد كثيرًا بأشعار العرب.
وهو مناسب للمتقدمين.
1- «أحكام القرآن» للجصاص.
من أهم كتب التفسير الفقهي عن الأحناف، يعرض لسور القرآن كلها، لكنه يتكلم بالخصوص على الآيات التي لها تعلُّق بالأحكام فقط؛ ويستطرد أحيانًا، يذكر الأدلة بتوسع، وكتابه أشبه ما يكون بكتب الفقه المقارن.
يؤخذ عليه أنه يتأول الآيات التي توافق المذهب الحنفي، فيؤيد فيها المذهب، ويُدعِّم ذلك، ويدافع عنه، وكثيرًا ما يرمي مخالفي المذهب -وخاصة الشافعي- بعبارات شديدة، وقد تكلّم بكلام يَظهر منه انتقاده لمعاوية - رضي الله عنه -.