الإبريز في نظم كتاب
الوجيز في القواعد الفقهية (1)
للشَّيخِ الدّكتورِ: حَاكِم المطيري - حَفِظَهُ اللهُ -
المُقدّمة
الحمد لله على التيسيرِ ... للنظم في العلم مع التحرير
وهذا نظمُ ما حوى الوجيزُ ... في فنِّه عنوانُه الإبريزُ
مختصرُ الأشباهِ والنظائرِ ... لابن نجيم ٍوالسيوطي الماهرِ
وزدتهُ فرائدَ الفوائدِ ... هنا من القواعدِ الزوائدِ
فضمَّ للقواعدِ الفقهيةِ ... وهي التي تحتصُّ بالفرعيةِ
وحُدَّتْ بالقضيةِ الكليهْ ... تعرفُ منها أحكامٌ جزئيهْ
فهي لها جوامعٌ روابطُ ... وما يخص بابًا الضوابطُ
أمَّا أصولُ الفقه تلك الواسطهْ ... إلى استخراج هذه المستنبطهْ
فاحفظْ لها لتضبط الشواردا ... وتدركَ الحكامَ والمقاصدا
وهي هنا خمسٌ تسمى كبرى ... ما جاء بعدها يسمى صغرى
القواعد الكبرى
قاعدة (الأمور بمقاصدها)
أولها الأمورُ بالمقاصدِ ... (وإنما الأعمال* عزمُ القاصدِ
فلا اعتدادَ قَطٌّ بالأعمال ... من دونِ قصدِ العبدِ للأفعالِ
والبحثُ في الركنِ وفي الشرطيهْ ... والوقتِ والمحلِّ والكيفيهْ
والقصدِ والحكمِ فهذي أصلُ ... مدارِ بحثهم وجاءَ الفصلُ
فالنيةُ العزمُ على المرادِ ... قصد احتسابِ الفعل بالإيجادِ
كذلك التركُ لداعي الحظرِ ... فهذه مخصوصةٌ بالأجرِ
وشرطها العقلُ مع الإسلام ... والعلمِ والإخلاصِ للعلاَّنِ
ووقتُها في أول الفعلِ كما ... محلها القلبُ وخصَّ مُحْرماَ
وحكمُها بحسْب منويِّ بها ... كذاك كيفياتُها بحسْبِها
والقصدُ منها تمييزُ العبادهْ ... عن العبادات كذاك العادهْ
ففرقٌ بين غُسْل دفعِ الحرِّ ... وغُسْلِ العبدِ ناويًا للطهرِ
وعبرةُ الألفاظِ بالمعانيْ ... إذ أنها المقصودُ لا المبانيْ
(1) مِن كِتابِ (روائِعِ المُتونِ وَبَدائِعِ الفُنونِ) للشَّيخِ الدّكتورِ: حَاكِم المطيري - حَفِظَهُ اللهُ - . ط: دار البَشائِرِ الإِسلامِيَّة ط1 1425-2004 .