قال يعقوب: ملك النهار لغة ربيعة. ومومسة: فاجرة. كالقرس أراد القريس، وهو الجامد. والقرس:
البرد.
(لو كنتَ كلبَ قنيص كنتَ ذا جُدَدٍ ... تكون أربتُه في آخر المَرَسِ)
القانص والقنيص والمقتنص: الصائد. جدد: طرائق، واحدتها جدة. فشبهه بكلب فيه بُقع، وان شئت
بَقع.
والأربة: العقدة. يقال: أرب عقدك، أي شده. ومنه قد تأرب الرجل: تشدد وتعسر. وأربته: عقدته،
يعنى قلادة الكلب. والمرس: الحبل، أي هو في آخر الكلاب فقلادته آخر القلائد:
(لَعْوًا حَريصًا يقول القانصانِ له ... قُبِّحتَ ذا أنفِ وجه ثَمَّ منتكِسِ)
قوله: (منتكس) معناه منكس الوجه. وقال الطوسي: منتكس خائب. واللعو من الكلاب: الحريص.
وقال أبو المنذر: هذا الشعر لعبد عمرو بن عامر بن أمتي بن ربيع بن منهب بن شمجي بن جرم -
وهو ثعلبة - بن عمرو بن الغوث، يهجو الأبيرد الغساني. وهذا البيت أيضا له:
كأنَّ ثناياه إذا افترَّ ضاحكًا رءوسُ جَراد في إرينَ تُحسْحَسُ
وما أبو عمرو فرواه لطرفة. والإرون: جمع ارة، وهي الحفرة فيها النار. تحسحس: تحرك. افتر:
تبسم، ويقال امرأة حسنة الفرة، أي حسنة الابتسام. وأما الطوسي فرواه: (في إرين تخشخش) ، أي
تحرك.
ثم لبث عبد هند التغلبي على البحرين زمانا، إلى أن بلغ عمرو بن هند ما عتب عليه، فبعث إليه
رجلا يقال له بريم، وكان رجلا جسيما، فقال له: اذهب بكتابي هذا إلى فلان وقل له: أني قد
استعملتك على البحرين، وإياك أن يفلتك عبد