فهرس الكتاب
عليها الألف واللام، ولا يقولون: رأيتك غدوة الخميس إنما يقولون غداة الخميس. وقد قرا أبو عبد
الرحمن السلمي: (واصبِرْ نَفْسَك مع الذين يَدعُون رَبَّهمْ بالغُدْوة والعَشِيّ) ؛ وهي قراءة شاذة لا يقاس
عليها ولا تجعل أصلا.
(عَدَوْلِيّةٌ أو مِنْ سَفِينِ ابنِ يا مِنٍ ... يَجُورُ بها المَلاَّحُ طَوْرًا ويَهْتدِي)
قال أحمد بن عبيد: العدولية منسوبة إلى جزيرة من جزائر البحر يقال لها عدولي في اسفل من
أوال، وأوال أسفل من عمان. وقال غيره: العدولية منسوبة إلى قوم كانوا ينزلون بهجر ليسوا من
ربيعة ولا من مُضر ولا من اليمن. وابن يامن: ملاح من أهل هجر أيضا. وقوله (يجور بها الملاح)
يعدل بها ويميل، ومرة يهتدي: يمضى للقصد. وقال ابن الأعرابي: عدولية نسبها إلى قدم أو ضخم.
ويروى: (عدولية) بالرفع. فمن خفضها جعلها نعتا للسفين، ومن رفع جعلها نعتا للخلايا. وموضع
سفين خفض إذا خفضت العدولية، ورفع إذا رفعت العدولية، لأنها نسق عليها، كما تقول: نحن بخير،
وكثير صيدنا، فتنسق كثيرا على الباء لأنها في محل رفع. وقال أحمد بن عبيد:(الرواية: عدولية،
بالخفض)، ويجور خبر مستأنف، ويجوز أن يكون في موضع خفض، لو صرفته إلى فاعل لخفضته
على النعت للعدولية. والملاح رفع بيجور، ويهتدى نسق على يجور.