الصفحة 175 من 588

(وعَينانِ كالماوِيَّتيْنِ استَكنَّتَا ... بكَهفَيْ حِجَاجَيْ صَخرةٍ قلْتِ مَوْردِ)

شبه عينيها بالماويتين لصفائهما. والماويتان: المرآتان. أي انهما نقيتان من الأقذاء. (استكنتا) : حلتا

في كن. يقال: أكننت الشيء في نفسي، إذا سترته؛ وكننته في الوعاء، إذا صنته. ويقال: مكان كنين،

إذا كان ستيرا. قال الله تبارك وتعالى: (كأنَّهُنّ بيضٌ مكنون) . وقال أبو دهبل:

وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغَ ... وَّاصِ مِيزت مِن جَوهر مكنونِ

و (الكهف) : غار في الجبل، وهو ها هنا: غار العين الذي فيه مقلتها. و (الحجاج) : العظم المشرف

على العين الذي ينبت عليه الحاجب. قال الشاعر:

تَنَام قَريراتِ العيون وبينها ... وبين حِجَاجَيهل قَذىً لا يُنيمُها

و (القلت) : نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، مؤنثة، وجمعها قلات. قال الشاعر:

لو كنت أملك منعَ مائكَ لم يذُقْ ... ما في قِلاتك ما حييتُ لئيمُ

و (قلت مورد) معناه قلت يتخذ موردا. وإذا كانت الصخرة في ماء كان أصلب لها. فيقول: هي

صلبة الحجاج. وقال الطوسي: شبه عينيها بالمرآتين في نقائهما وصفائهما. وشبه غؤور عينيها بقلت

في صخرة. والقلت: نقرة في حجارة. قال: والحجاج: ما حول العين. والمورد: الماء. وقال أحمد بن

عبيد: قوله: استكنتا بكهفي حجاجي صخرة، أراد صفاء الماء، لأن الماء في الصخرة أصفى له. أو

يريد: صفاء عينيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت