الصفحة 184 من 588

(أَحَلْتُ عَلَيها بالقَطِيع فأَجذمَتْ ... وقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المتوقِّدِ)

(أحلت) معناه أقبلت عليها بالسوط. يقال: أحلت عليه ضربا، إذا أقبلت تضربه ضربا في إثر

ضرب أو على ضرب. ومنه قولهم:

يُحيلون السِّجالَ على السجالِ

أي يصبون دلوا على اثر دلو. قال زهير:

يُحيلُ في جَدوَلٍ تحبو ضفادعهُ ... حَبْوَ الجوارِي تَرى في مائه نُطُقا

والقطيع: السوط. قال الشاعر:

ولقد مررتُ على قطيعٍ هالكٍ ... من مالِ أشعثَ ذي عيالِ مُصرِم

من بعد ما اعتلَّت علىَّ مطيتي ... فأزحتُ عِلَّتَها فظلَّت تَرتمي

قوله (اجذمت) : أسرعت. يقال ناقة مجذام؛ إذا كانت سريعة. يقال: مر مجذما، إذا مر مسرعا.

ويقال: جذمت الشيء: قطعته. ويقال: يد جذماء، إذا كانت مقطوعة. وقوله (وقد خب) معناه جرى

واضطرب؛ وذلك عند اشتداد الحر. ويقال: قد خب البعير والفرس، والاسم منه الخبب. والخبب دون

التقريب. و (الآل) : السراب. قال أبو زيد: والأمعز والمعزاء: المكان الغليظ الكثير الحصى.

و (المتوقد) : الذي يتوقد بالحر. يقال توقدت النار توقدا، ووقدانا، ووقدا، وقدة. قال الشاعر:

ما كان من سُوقةٍ أسقَى على ظمأٍ ... خمرًا بماءٍ إذا ناجُودُها بَردَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت