كلأ وبيل وماء وبيل،
إذا صار غير مريء. ومنه استوبل فعلته، أي استوخمها. قال عنترة:
إن المنية لو تُمثَّلُ مُثِّلتْ ... مثلى إذا نزلوا بضنك المنزلِ
يعني أنهم كانوا من أشدائهم ثم صاروا إلى اخذ دياتهم، فذلك قوله (إلى كلأ مستوبل متوخم) .
والمنايا نصب بقضوا، والمستوبل نعت الكلأ.
(لعَمري لَنِعْمَ الحي جَرَّ عَليهمُ ... بما لا يُوَاتيهمْ حُصَيْنُ بنُ ضَمضمِ)
قوله (بما لا يواتيهم) معناه بما لا يوافقهم. و (جر) من الجريرة. ويروى:(بما لم يمالئهم حصين بن
ضمضم)، فاجتزأ بأن لم يذكر عليه فقال: لعمري لنعم القوم جر عليهم حصين بن ضمضم بما لم يكن
عن ملأ منهم. والممالأة: المتابعة. وحصين من بني مرة، كان أبى أن يدخل في صلحهم، فلما اجتمعوا
للصلح شد على رجل منهم فقتله. وقال أبو جعفر: المعنى لنعم الحي جر عليهم بتركه الصلح الذي
دخلوا فيه ومخالفته إياهم.
والحي رفع بنعم، وحصين رفع بجر.
(وكانَ طَوَى كَشْحًا عَلى مُسْتكنّةٍ ... فلا هُوَ أَبْداها ولمْ يَتقَدَّمِ)
معناه: وكان طوى كشحه على فعلة أكنها في نفسه فلم يظهرها. ويروى: (ولم يتجمجم) أي لم يدع
التقدم على ما أضمر. يقال: أكننت الشيء، إذا سترته