الصفحة 307 من 588

(إِذْ تَسْتَبيكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضحٍ ... عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ)

قوله (تستبيك) : تذهب بعقلك. وقولهم: سباه الله تعالى، معناه غربه الله جل وعلا. ويقال: جاء السيل

بعود سبى. وقوله بذي غروب، معناه: بثغر ذي غروب. وغروب الأسنان: حدها، واحدها غرب،

وغرب كل شيء: حده. وقوله (واضح) معناه أبيض. والوضح: البياض. والوضح: اللبن، سمى

وضحا لبياضه. قال الشاعر:

عقَّوا بسهم فلم يشعُر به أحدٌ ... ثم استفاءوا وقالوا: حبَّذا الوضَحُ

أي حبذا اللبن نشربه ولا نقاتل. عير قوما قبلوا الدية. ويروى: (إذ تتقيك بذي غروب) ، أي تريك

ثغرها وتجعله بينك وبلينها، كانها تضحك في وجهك. يقال اتقاه بحقه وتقاه بحقه، أي جعله بينه

وبينه. قال الأصمعي: أنشدني عيسى بن عمر:

جلاها الصيَّقلونَ فأخلَصوها ... خِفافًا كلُّها يَتَقِي بأثرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت