الصفحة 323 من 588

وقال تأبط شرا:

يا عيد مالك من شوقٍ وإبراقِ ... ومرّ طيفٍ على الأهوالِ طرّاقِ

يريد: يأيها المعتادي مالك من شوق وإيراق، كأنه يتعجب منه، أي إنك أتيت بالشوق والأرق. قال

العجاج:

واعتاد أرباضًا لها آريُّ ... كما يعود العِيدَ نصرانيُّ

و (ذو العشيرة) : موضع. وقوله (كالعبد) ، شبه الظليم براع أيود مجتاب فروة. و (الأصلم) : المقطوع

الأذنين. والظلمان كلها صلم، أي لا آذان لها. فشبه الظليم بأسود مقطوع الأذنين. قل ابن الأعرابي:

أضل أعرابي ذودا له فخرج في بغائها، فمر برجل من بني أسد يحتلب ناقة له فقال: أحسست ذودا

لي شردت؟ فقال: ادن فاشرب من اللبن ثم أدلك على ذودك. فلما شرب قال: ماذا رأيت حيث خرجت

من منزلك؟ قال: كلبا ينبح. قال: نواه تنهاك، وزواجر تزجرك. قال: ثم ماذا؟ قال: رأيت شاة تثغو.

قال: ثم ماذا؟ قال: رأيت نعامة. قال: طائر حسن، هل في منزلك مريض يعاد؟ قال: نعم. قال: ارجع

فإن ذودك في أهلك. فرجع فأصاب ذوده.

ويقال: إنه استدل بهذا البيت:

صعلٍ يعود بذي العُشَيرة بيضَه ... كالعبد ذِي الفَرْو الطَّويل الأصلمِ

وصعل مخفوض على النعت لقريب بين المنسمين، والكاف موضعها خفض على النعت لصعل،

والطويل والأصلم نعتان للعبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت