الصفحة 348 من 588

نشت الشيء أنوشه نوشا، إذا تناولته. قال الله الأعز الأعظم:

(وأنى لهم التَّناوُشُ مِن مكان بعيد) أي التناول، أي كيف لهم بأن يتناولوا التوبة. قال الشاعر:

كغِزلانٍ خَذَلن بذات ضالٍ ... تَنُوش الدانياتِ من الغُصونِ

أي يتناولن. وقال الآخر:

فهي تنوش الحوضَ نَوشًا من علا ... نَوشًا به تقطع أجواز الفلا

ومن قرأ: (لتَّناؤُش) بالهمز أراد التأخر، من قولهم: نأش، إذا تأخر. ويروى:(فتركته جزر السباع

يعدنه)، أي يأتينه. يقال: تعود إتياننا واعتاد إتياننا بمعنى. قال العجاج:

واعتاد أرباضًا لهَا آريُّ ... كما يعود العيدَ نصرانيُّ

و (قلة رأسه) : أعلى رأسه، فكذلك قلة الجبل: أعلاه، والجمع قلل وقلال. قال ذو الرمة:

كضَوء البرقِ يَختلسُ القِلالا

ويروى: (يقضمن حسن بنانه والمعصم) ، فيقضمن معناه يأكلن. يقال: قضمت الدابة شعيرها، ولا

يقال قضمت. والضم: أكل كلِّ شيء يابس، والخضم: أكل كل شيء رطب. و (المعصم) : موضع

السوار، وهي المعاصم. و (البنان) : الاصابع، واحدته بنانة. والأنامل: أطرافها، واحدتها أنمَلة وأنمُلة.

قال الله تبارك وتعالى: (واضربوا منهم كل بنان) . قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت