الصفحة 355 من 588

(وكأَنَّها التفتَتْ بِجيدِ جَدَايةٍ ... رَشأٍَ مِن الغِزلان حُرٍّ أَرثَمِ)

(الجيد) : العنق، وجمعه أجياد. قال الشاعر:

أيام أبدتْ لنا جيدًا وسالفةً ... فقلت إنَّي لها جيدُ ابنِ أجيادِ

معناه فقلت لها: أنى لها عنق هذا الظبي الذي يكون في هذا الجبل. وأجياد: جبل بمكة. ويقال: رجل

أجيد وامرأة جيداء، للطويلة العنق. يقول: فكأن جيدها الذي التفتت به جيد جداية، وهي من الظباء

بمنزلة الجدي من الغنم أتت عليه خمسة أشهر أو ستة. وقال الآخر:

يُريح بعْدَ النَّفَس المحْفوزِ ... إراحَةَ الجَدَاية النَّفوزِ

النفوز: القفوز. و (الحُرّ) : الحسن العتيق. و (الأرثم) : الذي على أنفه بياض.

والجيد خفض بالباء، وهو مضاف إلى الجداية، والرشأ والحر والأرثم نعوت الجدابة

(نُبِّئتُ عَمْرًا غَيَر شاكِرَ نِعْمتي ... والكُفْرُ مَخْبثَةٌ لنفْس المُنْعِم)

قوله: (لنفس المنعم) : عليه. فيقول: إذا كفره خبث ذلك نفس المنعم الذي له عليه نعمة. ويقال: طعام

مطيبة للنفس، ومخبثة لها؛ وشراب مبولة.

وعمرا اسم نبئت، وغير شاكر خبر نبئت، والكفر رفع بمخبثة، والنفس خفض باللام وهي مضافة

إلى المنعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت