الصفحة 376 من 588

وإنما ثبتت الهاء في كريهة وهي في تأويل مفعولة لأنها جعلت اسما بمنزلة النطيحة والذبيحة

و (الكريهة) : اسم لشدة الناس في الحرب، قال الأشترالنخعي:

خيلًا كأمثال السَّعالي ضُمَّرًا ... تَعدو بفتيان الكريهة شُوسِ

وقالت الخنساء:

نُهين النفوسَ وهُونُ النفو ... سِ يوم الكريهة أوقَى لها

و (الموالي) : بنو العم في هذا الموضع. ومعنى قوله (أقربه مواليك العيونا) ظفروا فنامت عيونهم

وزال سهرهم. يقال: أقر الله سبحانه وتعالى عينك، أي أنام الله عز وجل عينك. وقال الأصمعي: أقر

الله عينك، معناه أبرد الله جل وعلا دمعتك. وزعم أن دمعة الفرح باردة ودمعة الحزن حارة. وأقر

عنده مشتق من القر والقرة، وهما البرد يقال للماء البارد القرور. وقال: أسخن الله تعالى عينه معناه

حزنه الله سبحانه حتى تسخن دمعته. وأنكر أبو العباس قول الأصمعي وقال: الدمع كله حار في فرح

كان أو حزن. وقال: معنى قولهم: أقر الله عينك: أعطاك الله تعالى أملك وبلغك مرادك حتى ترضي

نفسك به وتقر عينك عن الاستشراف إلى غيره. ويقال لكل شيء وقع في موضعه الذي ينبغي أن

يقع فيه: (صابت بقُر) . أي أدرك قلبك ما كان متطلعا إليه فقرَّ. قال طرفة:

سادرًا أحسِبُ غَيِّي رشَدًا ... فتناهيت وقد صابت بِقُرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت