فهرس الكتاب
(المجد) : الشرف والرفعة. وقوله (حتى يبينا) معناه حتى يظهر ويستبين. ورواه بعض الناس:(حتى
يُبينا)بضم الياء، وقال: يقال أبان الشيء، إذا ظهر وتبين. ويروى: (حتى نُبينا) بضم النون، أي
حتى نبين مجدنا وفضلنا. ويروى: (حتى يلينا) : حتى ينقاد لنا.
ونطاعن موضعه نصب في التأويل على الحال. تقديره: ورثنا المجد مطاعنين دونه نحن. ويجوز
أن يكون خبرا مستأنفا والعلم معترض لا اسم له ولا خبر.
وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: الرواية (حتى يَبينا) بفتح الياء، أي ينقطع منهم ويصير إلينا.
(ونَحْنُ إذا عِمادُ الحَيِّ خرَّتْ ... عَلَى الأَحفاضِ نَمنَعُ ما يَلينا)
ويروى: (عن الأحفاض) . قوله (عماد الحي) ، معناه الخشب الذي تقوم به أخبيتهم ويوضع عليها
المتاع. و (الأحفاض) : الإبل التي تحمل المتاع، واحدها حفض. والأحفاض هاهنا: المتاع بعينه.
ويقال عماد الحي العمد. يقول: إذا فزع كل قوم فتساقطت أخبيتهم وهموا بالهرب نمنع نحن من يلينا.
ويروى: (ما يلينا) . وقال أبو جعفر: من روى (على الأحفاض) أراد: من عجلتهم قوضوا بيوتهم على
متاعهم ونزعوا أعمدة البيوت من الفزع. ومن روى: (عن الأحفاض) أراد بالأحفاض الإبل التي
تحمل المتاع. يقول: إذا أدركتهم الغارة فظفروا ألقوا المتاع عن الإبل. وقال أبو جعفر في قوله:
(نمنع من يلينا) : معناه لا ندعهم يرحلون، بل نقاتل عنهم. قال: وهذا مثل قول جرير:
وإنْ شُلَّ رَيعانُ الجميع مخافة ... نقول جهارًا ويْحَكم لا تنفِّروا
على رِسلكم إنكا سنعدى وراءكم ... فتمنعكم أرماحُنا أو سنعذر
وإن شُلَّ، الشَّلّ: الطرد. والريعان، ريعان كل شيء: أوله.