الصفحة 527 من 588

بعد أن درست. ومتونها: ظهورها وأوساطها، فأراد كلها ولم يخص المتون. ومثله قول زهير:

كأنَّ بريقَها بَرَقاتُ سَحلٍ ... جَلا عن مَتنه حُرُضٌ وماءُ

وإنما أراد: جلاه كله. وفي الهاء قولان: يقال هي عائدة على الدار، ويقال على الأطلال. والأطلال

مرتفعة بتجد، والمتون منتصبة به.

(أَو رَجْعُ واشمة أُسِفَّ نَؤورُها ... كِففًا تَعرَّضَ فَوقهنَّ وِشامُها)

قوله (أو رجع واشمة) ، معناه ردها النقش. والواشمة: التي تشم يديها تضربهما بالإبرة ثم تحشوهما

النؤور. و (النؤور) : حصاة مثل الإثمد تدق فتسفه اللثة واليد فتسودهما. قال بعض أهل اللغة:

ودارٌ لها بالرقْمتين كأنَّها ... مَراجعُ وشم في نواشرِ معصَمِ

وقوله (أسف) الإسفاف الإقماح. فيقول: أقمحت الكفف النؤور. وواحدة الكفف الكفة، وهي كل دارة

وحلقة. وقال بعضهم: النؤور شحم يحرق ثم يكب عليه إناء ثم يؤخذ من دخانه من الإناء. وقوله

(تعرض فوقهن وشامها) تعرض الوشام معناه اخذ يمينا وشمالا ولم يقصد. يقال للرجل إذا تصعَّد

الصعود: تعرض بناقتك يمينا وشمالا ولا تُكابد. فيأخذ يمينا ثم يرجع شمالا ثم يرجع يمينا وهو في

ذلك يصعد. ومنه قول عبد الله ذي البجادين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت