فهرس الكتاب
(شاقتك) معناه: اشتقت لها. و (الظعن) : النساء في الهوادج. وقوله (فتكنسوا) معناه اتخذوا الهوادج
كمسا، والواحد كناس. يريد: دخلوا في الهوادج كما تدخل الظباء في كنسها. و (القطن) : جمع قطين،
وهم الجماعة. والقطين أيضا: الحشم والضبنة. والقطين: الجيران والعبيد. قال جرير:
هذا ابنُ عمِّي في دمشقَ خليفةً ... لو شئتُ ساقكمُ إلى قطينا
أراد: عبيدا. فقيل له: ما أنصفت يا أبا حزرة، تفخر عليهم بالخلافة!
وقال عبد الملك: لو قال: (لو شاء ساقكم) لسقتكم إليه.
والقطين أيضا: سكان الدار. أنشدنا أبو العباس، قال ابن شبيب:
علَّموني كيف أشتا ... ق إذا خفَّ القطينُ
وقال أبو جعفر: معنى قوله (فتكنسوا قطنا) ثياب قطن. قال: وليس للقطين هاهنا معنى. قال:
والدليل على إنه أراد ثياب القطن قوله (من كل محفوف يظل عصيه زوج) . والذي ذهب إليه أبو
جعفر هو قول الأصمعي. وقوله (تصر خيامها) معناه تعجل بهن إبلهن فتهز الخشب فتصر. قال
الشاعر:
يا أهل ذي المرْوّةِ خلُّوها تمرّ ... ألاَ ترون أنَّها شَولٌ نُفُرْ
أقتابها من خَلْجها المشيَ تصرّْ
ويقال: هو القُطُن، والقُطْن، والقُطُنّ. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء:
كأنّ مَجرى دمعها المُستَنِّ ... قُطُنَّةٌ من أبيضِ القُطُنِ
ويقال للقُطن: البرس، والعطب، والكرسف، والكرسوف، والطاط.
والقطن منصب بتكنسوا، والخيام مرتفعة بتصر. وقال أبو جعفر: إنما تصر خيامها لأنها جدد. وقال
غيره: معناه خشبها تصر من صقلها.