الصفحة 530 من 588

(شاقتك) معناه: اشتقت لها. و (الظعن) : النساء في الهوادج. وقوله (فتكنسوا) معناه اتخذوا الهوادج

كمسا، والواحد كناس. يريد: دخلوا في الهوادج كما تدخل الظباء في كنسها. و (القطن) : جمع قطين،

وهم الجماعة. والقطين أيضا: الحشم والضبنة. والقطين: الجيران والعبيد. قال جرير:

هذا ابنُ عمِّي في دمشقَ خليفةً ... لو شئتُ ساقكمُ إلى قطينا

أراد: عبيدا. فقيل له: ما أنصفت يا أبا حزرة، تفخر عليهم بالخلافة!

وقال عبد الملك: لو قال: (لو شاء ساقكم) لسقتكم إليه.

والقطين أيضا: سكان الدار. أنشدنا أبو العباس، قال ابن شبيب:

علَّموني كيف أشتا ... ق إذا خفَّ القطينُ

وقال أبو جعفر: معنى قوله (فتكنسوا قطنا) ثياب قطن. قال: وليس للقطين هاهنا معنى. قال:

والدليل على إنه أراد ثياب القطن قوله (من كل محفوف يظل عصيه زوج) . والذي ذهب إليه أبو

جعفر هو قول الأصمعي. وقوله (تصر خيامها) معناه تعجل بهن إبلهن فتهز الخشب فتصر. قال

الشاعر:

يا أهل ذي المرْوّةِ خلُّوها تمرّ ... ألاَ ترون أنَّها شَولٌ نُفُرْ

أقتابها من خَلْجها المشيَ تصرّْ

ويقال: هو القُطُن، والقُطْن، والقُطُنّ. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء:

كأنّ مَجرى دمعها المُستَنِّ ... قُطُنَّةٌ من أبيضِ القُطُنِ

ويقال للقُطن: البرس، والعطب، والكرسف، والكرسوف، والطاط.

والقطن منصب بتكنسوا، والخيام مرتفعة بتصر. وقال أبو جعفر: إنما تصر خيامها لأنها جدد. وقال

غيره: معناه خشبها تصر من صقلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت