الصفحة 540 من 588

وقال الأصمعي: يقال للرجل التعب المعيى: طلح وطليح. وأنشد للحطيئة في صفة إبل:

إذا نامَ طِلحٌ أشعثُ الرأسِ خَلْفهَا ... هَداه لها أنفاسُها وزَفيرُها

ويقال: (صاحب الناقة طليحان) ، إذا كان هو والناقة معييين. وحكى بعض أهل اللغة: ناقة طالح.

(فإِذا تَغَالَى لَحمُها فتحسَّرتْ ... وتقطَّعَتْ بعدَ الكَلال خِدامُها)

(تغالى) ، معناه ذهب وارتفع. وقال الأصمعي: معناه ركب رءوس العظام وذهب ما سوى ذلك. وهو

مثل قول عتيبة بن مرداس:

غدا لحمُها فَوقَ العظام فشيّدَتْ ... به أزَزًا طيَّ البناءِ المشيَّدِ

قوله أززا، معناه لحمها مجتمع قد لزم بعضه بعضا. يقال من ذلك: تركت البيت أززا، أي يغض

بأهله. و (تحسرت) معناه تحسر عنها البدن. و (الخدام) : جمع خدمة، وهي سيور تعقد في الأرساغ

ثم تشد إليها النعال إذا رقعت بها الإبل عند الحفا.

وقال أبو جعفر: أخبرني ابن الأعرابي قال: تغالى لحمها أصله تغاول فقلب، من قولهم: غاله كذا

وكذا، إذا ذهب به.

وقال غيره: يروى (فإذا تعالى لحمها) بالعين غير معجمة، على إنه تفاعل من العلو.

وتحسرت، فيه ضمير الناقة. والخدام مرتفعة بتقطعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت