فهرس الكتاب
وقال عمر بن أبي ربيعة:
ألم تَربعْ على الطَّللِ ... ومَغْنى الحيِّ كالخِلَلِ
تعفّى رسمَه الأروا ... حُ مَر صَبًا مع الشَّمَلِ
وأنداءٌ تباكره ... وجَونٌ واكفُ السَّبَلِ
قوله (واكف) يعني المطر يكف عنها. و (الديمة) : مطر يدوم ويسكن ليس بالشديد. يقال: دامت
السماء تديم ديما. وحكى الأصمعي عن بعض الأعراب: (ما زالت السماءُ ديَمًْا ديَمًْا) . وقال الزاجر:
أنا الجوادُ ابنُ الجوادِ ابنِ سَبَلْ ... إنْ ديَّموا جادَ وإنْ جادوا وبَلْ
وقال أبو زيد): قال العنبري: (إن دوموا جاد) . و (الخمائل) : جمع خميلة، وهي رملة تنبت الشجر
وتعشب. وكل ذي خمل خميلة. وقوله (تسجامها) : صبها. يقال: سجمت عينه، إذا هراقت الدمع.
ومعنى البيت: باتت هذه البقرة بعد فقدها ولدها ممطورة تمطرها الديمة.
و (يروى) صلة الديمة، ودائما نصب على الحال مما في يروى. والتسجام رفع بمعنى الديمومة.
(تَجتافُ أَصْلًا قالصًا مَتنبِّذًا ... بعُجُوبِ أَنقاءٍ يميلُ هَيَامُها)
تجتاف: تدخل فيه تستكن في جوفه، تتجوف أصلا قالصا، أي مرتفعا قد انقلص وليس بمسترسل.
يقال قلص يقلص قلوصا. فيقول: اجتافت شجرا قالص الفرع لا يغطيها وهو متنبذ، أي متفرق، ولا
يجتمع أصلاه فيكون أكثف له.