الصفحة 569 من 588

والليلةِ الأخرى التي اسمَهرَّتِ

وقال بعض أهل اللغة: السمهرية: الرماح الطوال المستوية.

والكاف في موضع رفع على النعت لمدرية. وحدها وتمامها يرتفعان على الاتباع لمدرية.

(لِتذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ أن لم تَذُدْ ... أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَع الحتوفِ حِمامُها)

لتذودهن: لتطردهن وتمنعهن. قال الله عز وجل: (امرأتينِ تَذُودان) ، أي تحبسان الغنم. وقال

الشاعر:

وقد سَلبَتْ عصاك بنو تميم ... فما تدرى بأي عَصًا تذودُ

ويروى: (أجم من الحتوف) . فأحم مع الحتوف حمامها، معناه حان حمامها وحتفها من بين الحتوف.

فيقول: قد علمت أن لم تطرد الكلاب أن أجلها قد حضر. وكل ما كان قد حان وقوعه يقال فيه أجم،

بجيم معجمة. قال الشاعر:

حيِّيا ذلك الغزال الأجمَّا ... أنْ يكن ذا كمُ الفراق أجَمَّا

وقال زهير:

وكنتُ إذا ما جئت يومًا لحاجةٍ ... مضَتْ وأجمَّت حاجة الغَدِ ما تَخلُو

وقال علي بن الغدير:

فإن قريشًا مُهلَكٌ من أطَاعها ... تُنافس دُنيا قد أجمَّ انصرامُها

وأحم، بحاء غير معجمة، معناه قدِّر. والحمام: القدر، واحدته حمَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت