فهرس الكتاب
الغطاط: ضرب من القطا. ويقال معنى قوله (لا أفرط ريبة) : أمضى في الحاجة ولا أقصر فيها
وأفرط في إمضائها وقضائها شكا وارتيابا. ويروى: (أقضى اللبانة أن أفرط ريبة) فمعناه لأن لا أفرط
ريبة، فاكتفى بأن من لا، كما قال الله عز وجل: (يبيَّن الله لكمْ أن تَضِلوا) ، أراد لأن لا تضلوا،
فاكتفى بأن من لا فأسقطها. ومن رواه (لا أفرط) أراد لأن لا أفرط، فحذف أن واكتفى بلا منها ورفع
المستقبل بفقد الناصب. ويجوز في العربية: لا أفرط ريبة على إضمار أنْ، كما قال الشاعر:
احفظْ لسانك لا تقولَ فتُبتَلي ... إنّ البلاءَ موكَّلٌ بالمنطقِ
(أَوَ لم تكُنْ تَدرِي نَوَارُ بأَنّني ... وصَّالُ عَقْدِ حبائلٍ جَذَّامُها)
جذام: قطاع، أي أصل في موضع المواصلة من يستحقها، وأقطع من يستحق القطيعة. نوار: امرأة
من بني جعفر.
والباء توكيد للكلام، معناه: أو لم تكن تدري نوار أنني. والهاء التي مع جذام تعود على الحبائل.
(تَرَّاكُ أَمكنةٍ إذا لمْ أَرْضَها ... أَو يَعَتَلِقْ بعضَ النُّفوِس حِمامُها)
ويروى: (أو يرتبط) ، ويروى: (أو يعتقى) ، ومعنى يعتقى يحتبس، وكذلك يرتبط. يقال اعتقيته عن
حاجته، أي حبسته. وقوله (بعض النفوس حمامها) أراد نفسه، لأن نفسه بعض أنفس الناس. وقال أبو
عبيدة: معناه كل النفوس، لأن الموت لا ينزل ببعض النفوس ولكنه ينزل بالنفوس كلها.
وترَّاك يرتفع بوصال وجذام.