الصفحة 573 من 588

الغطاط: ضرب من القطا. ويقال معنى قوله (لا أفرط ريبة) : أمضى في الحاجة ولا أقصر فيها

وأفرط في إمضائها وقضائها شكا وارتيابا. ويروى: (أقضى اللبانة أن أفرط ريبة) فمعناه لأن لا أفرط

ريبة، فاكتفى بأن من لا، كما قال الله عز وجل: (يبيَّن الله لكمْ أن تَضِلوا) ، أراد لأن لا تضلوا،

فاكتفى بأن من لا فأسقطها. ومن رواه (لا أفرط) أراد لأن لا أفرط، فحذف أن واكتفى بلا منها ورفع

المستقبل بفقد الناصب. ويجوز في العربية: لا أفرط ريبة على إضمار أنْ، كما قال الشاعر:

احفظْ لسانك لا تقولَ فتُبتَلي ... إنّ البلاءَ موكَّلٌ بالمنطقِ

(أَوَ لم تكُنْ تَدرِي نَوَارُ بأَنّني ... وصَّالُ عَقْدِ حبائلٍ جَذَّامُها)

جذام: قطاع، أي أصل في موضع المواصلة من يستحقها، وأقطع من يستحق القطيعة. نوار: امرأة

من بني جعفر.

والباء توكيد للكلام، معناه: أو لم تكن تدري نوار أنني. والهاء التي مع جذام تعود على الحبائل.

(تَرَّاكُ أَمكنةٍ إذا لمْ أَرْضَها ... أَو يَعَتَلِقْ بعضَ النُّفوِس حِمامُها)

ويروى: (أو يرتبط) ، ويروى: (أو يعتقى) ، ومعنى يعتقى يحتبس، وكذلك يرتبط. يقال اعتقيته عن

حاجته، أي حبسته. وقوله (بعض النفوس حمامها) أراد نفسه، لأن نفسه بعض أنفس الناس. وقال أبو

عبيدة: معناه كل النفوس، لأن الموت لا ينزل ببعض النفوس ولكنه ينزل بالنفوس كلها.

وترَّاك يرتفع بوصال وجذام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت