الصفحة 587 من 588

ما زلت يومَ البيت ألوِى صَلَبِي ... والرأسَ حتَّى إضْتُ مثل الأغلبِ

ويروى: (غلب تشازر) . وتشازرهم: نظر بعضهم إلى بعض بمآخيرهم أعينهم. و (البدى) : واد لبني

عامر. ويقال تشذر البعير: عقده عنقه وخطره.

وقوله (إضت) معناه صرت.

وغلب يختفض بالنعت لكثيرة، لأن المعنى وجماعة غلب.

(أَنكرتُ باطلَها وبؤْتُ بحقّها ... يومًا ولم يفخَرْ علىَّ كِرامُها)

ويروى: (وبؤت بحقها عندي) . وقوله (وبؤت بحقها) معناه وانصرفت به. جاء في الحديث:(باء

طلحة بالجنة)، أي انصرف بها. وقال أبو عمرو: بؤت معناه اعترفت. قال الله عز وجل:(فباءوا

بغضَب على غَضَب)فمعناه احتملوا الغضب. قال الشاعر:

نصالحكم حتَّى تبوءوا بمثلها ... كصَرخة حُبلَى واجهتْها قبيلُها

أراد: قابلتها. وقال أبو عمرو: الهاء تعود على الخطة. وقال أبو جعفر: الهاء تعود على المرتبة.

وقال: معنى قوله (أنكرت باطلها) : أنكرت فخر من فخر علىَّ بالباطل. وقال: معنى قوله(وبؤت

بحقها): ورجعت بحقها، أي بحقي، لأني فخرت بحق. وقال غيره: أصل الفخر الارتفاع والتعظم.

يقال دار فاخرة، أي مرتفعة عظيمة. وناقة فخور: عظيمة الضرع. قال القطامي:

وتراه يفخر أن تَحُلَّ بيوتُه ... بِمَحَلَّة الزَّمِرِ القصير عنانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت