فهرس الكتاب
فما وَنَى محمدٌ مُذْ أن غَفَر ... له الإلُه ما مَضى وما غَبَرْ
يقول: إذا فعل العتاق هذا كان هو مسحا يصب الجرى صبا. و (الكديد) : الموضع الغليظ. يقول:
فيثرن الغبار لصلابة حوافرهن. وروى أبو عبيدة: (بالكثيب السموءل) . قال: وهو جوف من الأرض
واسع. و (المركل) : تركله بحوافرها. وقال غيره: الكديد ما كد من الأرض بالوطء. والمركل: الذي
يركل بالأرجل. والسابحات موضعها رفع بما عاد من آثرن، وعلى والباء صلتان لأثرن.
(يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عَنْ صَهَواتِهِ ... ويُلوِى بِأَثوابِ العَنيفِ المثَقَّل)
ويروى (يزل الغلام الخف عن صهواته) ، على معنى يزل الفرس الغلام الخف. وروى الأصمعي:
(يطير الغلام الخف) معناه يرمى به من خفته ونشاطه وسرعته. والخف: الخفيف. قال أبو عبيدة:
وسمعت الخف بالفتح. وصهواته: جمع صهوة، وهي موضع اللبد. وصهوة كل شيء: ظهره، وجمعها
بما حولها، كما قال الأسود بن يعفر:
فلقد أرُوح على التِّجارِ مَرجَّلا ... مَذِلًا بمالى ليِّنًا أجيادِي
أراد الجيد وما حوله. وقال أبو عبيدة: الصهوة مقعد الفارس. قال يعقوب: وقال آخرون: بل هي ما
أسهل من سراة الفرس من ناحيتيها، والجمع صهاء كما ترى. وسراة كل شيء: أعلاه. فسراة الفرس:
أعلى ظهره. قال الأصمعي: معنى قوله (ويلوى بأثواب العنيف) يرمى بثيابه، أي يذهبها ويبعدها.
والعنيف: الذي ليس برفيق. والمثقل: الثقيل. وقال بعضهم: إذا كان راكب الفرس خفيفا رمى به،
وإذا كان ثقيلا رمى بثيابه. وقال ابن حبيب: إذا ركب الخيل غير المحاذق بركوبها رمت به. ومعنى:
(بأثواب العنيف) بيديه.