* منه تبينت العديد من المباحث والنظريات الفقهية والأصولية والقانونية على نحو نظرية الالتزام، والحق والضمان والمصالح والضرورة ورفع الحرج والرخصة وسد الذرائع والتحوط والتعليل، وغير ذلك من المباحث والنظريات التي شكلت أهم البحوث والموضوعات المدروسة على صعيد الرسائل الجامعية والمؤلفات الخاصة والملتقيات العلمية، وعمليات التحصيل والحيازة المعرفية والشرعية، والتي تهدف إلى صياغة الرؤية الفكرية الإسلامية المعاصرة، وتدوين النظام الفقهي القانوني الحقوقي العام المؤطر لمختلف النوازل والظواهر وسائر المستجدات، والموجه لتصرفات الناس وتعاملهم وفق تعاليم الشريعة ومقاصدها ومصالح المكلفين بها .
ومن نافلة القول: إن القرآن الكريم ظل الأصل المهم لتلك النظريات والمباحث، وذلك بما اتسم به من تنوع في نصوصه وأحكامه، وثراء في معانيه ودلائله، وتعدد في أساليبه وموضوعاته (1) ، وتحد في نظمه وإعجازه، مما يدل على اتساع أفقه، واطراد حقائقه (2) ، وجدارة صلاحه، ودوام هديه على مر الأيام والعصور.. كما ظل أصل تلك النظريات بما فوضه للسنة الشريفة لشرحه وبيانه وتدقيقه وتفصيله، وبما أحاله على الخاصة من أهل العلم لاستنباطه واستنتاجه والاهتداء إليه، وعلى العامة لفهمه وتدبره والاقتداء به. فقد كان المقبلون على دراسة القرآن الكريم في مختلف فنونه وعلومه، وعلى مر تاريخه وأطواره محصلين لتركة عظيمة من المعلومات والمتعلقات والبيانات التي كانت أحد أركان تلك النظريات والمباحث .
مقاصدية القرآن الكريم على سبيل التفصيل:
القرآن الكريم كما هو معلل على سبيل الإجمال والعموم بكونه كتاب هداية وصلاح وإرشاد وإسعاد في العاجل والآجل، فهو كذلك معلل بنفس تلك العلل والمقاصد على سبيل بعض مباحثه ومسائله .
ويمكن أن نبرز الجوانب المقاصدية للمباحث التالية:
-مبحث آيات الأحكام.
-مبحث التدرج والنسخ في أحكام القرآن الكريم.