-قتل الجماعة بالواحد، والمقصد هو حفظ حياة النفوس وقمع الجناة وزجر الناس كي لا يفكروا في القتل، وسد ذريعة الفرار من القصاص بشبهة الاشتراك في القتل، إذ لو اقتصر في تنفيذ القصاص على المنفرد بالقتل لاتخذ الناس الاشتراك في القتل ذريعة لذلك (2) ، ولذلك قال عمر رضي الله عنه: ( لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ) (3) .
-عدم إعطاء المؤلفة قلوبهم سهمهم من الزكاة لانتفاء علة ذلك وحكمته، فقد كان ذلك السهم يعطى بغرض تقوية الإسلام باستعطافهم بالمال وتحييدهم عن المعادين، ولما قويت شوكة الإسلام وثبتت أركانه وانتصرت جنوده وأنصاره لم تدع الحاجة إلى استعطافهم وتأليف قلوبهم، فعدم الإعطاء ليس تعطيلا للنص كما يدعي البعض، وإنما هو تطبيق له بعمق ونظر، واجتهاد دقيق في مدلولاته وصوره، ووقوف على علته ومقصده وجودا وعدما (4) .
-جلد شارب الخمر ثمانين جلدة، والمقصد هو ضمان تأديبه، حيث كان شراب الخمور لا يرتدعون بأقل من ذلك، ومن مقاصد ذلك أيضا حفظ العقول من الضياع والهلاك، وكذلك حفظ المال والأعراض وغير ذلك مما يترتب على شرب الخمر من مفاسد ومهالك .
-إراقة اللبن المغشوش بالماء تأديبا للبائع، كي لا يأخذ حق الغير بلا وجه شرعي، وضمانا لمصلحة المشتري وحقه .
-الفصل بين الأقارب في الجوار، والمقصد هو حفظ صلة الرحم، ونفي التنازع والافتتان الواقعين بسبب الاقتراب والاحتكاك .
-منع الفقهاء من مغادرة المدينة في عهد عمر رضي الله عنه، والمقصد هو توسيع دائرة الشورى واتخاذ الآراء والمواقف التي فيها صلاح الدولة وتوثيق الأدلة واكتمال صحة الاجتهاد .
-جواز قطع الصلاة لإدراك الدابة الشاردة، والمقصد هو حفظ المال من الضياع، ودفع مشقة العودة إلى الأهل على غير الدابة .
-ورود السباع على المياه لا يغير حكم طهارة تلك المياه، والمقصد هو دفع المشقة ورفع الحرج بالعفو عما لا يمكن الاحتراز منه .