الصفحة 20 من 52

من حكمة صلاة الاستسقاء [1]

الاستسقاء لغة: طلب السقيا، وشرعا: طلب السقيا من الله تعالى عند حصول الجدب بالثناء عليه والفزع إليه بالاستغفار والصلاة.

وسبب الجدب والقحط ارتكاب المخالفات كما أن الطاعة سبب للبركات قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96] وقال تعالى: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] وفي السنة عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وما نقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا» أخرجه ابن ماجه وعند أحمد والحاكم والبزار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال ربكم عز وجل: «لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتهم صوت الرعد» مصداق قوله تعالى: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} .

فأنت تعلم مما تقدم لك من الآيات القرآنية والأحاديث

(1) من حكم الشريعة وأسرارها ص71 للشيخ حامد بن محمد العبادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت