فهرس الكتاب
بمناسبة تأخر نزول المطر
الحمد لله الغني الحميد، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له {يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشورى: 28] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، بعثه رحمة للعالمين، وحجة على الخلائق أجمعين فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم، الدين، وسلم تسليمًا.
أما بعد:
أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وأطيعوه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ} [فاطر: 15 - 17] وهو مع غناه عنكم يأمركم بدعائه ليستجيب لكم، وسؤاله ليعطيكم، واستغفاره ليغفر لكم وأنت مع فقركم وحاجتكم إليه تعرضون عنه وتعصونه وأنتم تعلمون أن معصيته تسبب غضبه عليكم وعقوبته لكم، ففي سنن ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه فقال: «يامعشر المهاجرين خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن، ما ظهر الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قوم المكيال إلا ابتلوا بالسنين