فهرس الكتاب
مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
[هود: 52] .
فالإكثار من الاستغفار والتوبة سبب لنزول المطر والزيادة من القوة وقال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] أي إذا تبتم إلى الله واستغفرتموه وأطعتموه كثر الرزق عليكم وأسقاكم من بركات السماء وأنبت لكم من بركات الأرض وأنبت لكم الزرع وأدر لكم الضرع وأمدكم بأموال وبنين وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار وتتخللها الأنهار الجارية وقد شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته الاستسقاء عند احتباس المطر وذلك بالصلاة والدعاء والتضرع إلى الله تعالى، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه استسقى على وجوه:
منها: أنه استسقى يوم الجمعة على المنبر في أثناء خطبته.
ومنها: أنه وعد الناس يوم يخرجون فيه إلى المصلى، فصلى بالناس ركعتين وخطب ودعا، مما يدل على أنه مطلوب من المسلمين جميعا عند امتناع المطر أن يحاسبوا أنفسهم ويتوبوا إلى ربهم، لأن ذلك سبب ذنوبهم كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع بلاء إلا بتوبة، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 130] وقال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا