نصيحة بمناسبة صلاة الاستسقاء
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لفعل الخيرات ومنَّ عليَّ وعليهم بالتوبة النصوح من جميع السيئات .. آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أما بعد:
فتعلمون رحمني الله وإياكم أن المسلمين قد عزموا على الاستغاثة لتأخر الغيث عن وقته في كثير من البلاد، ولشدة حاجة المسلمين بل ضرورتهم إلى رحمة ربهم سبحانه وفضله وإحسانه، وقد أمرهم سبحانه أن يدعوه ويضرعوا إليه، ويرفعوا إليه حاجاتهم، وقد وعدهم سبحانه بالإجابة حيث قال عز وجل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] .
وقال عز وجل: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] وقال سبحانه: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 55، 56] .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون إذا اشتدت بهم الأمور لجأوا إلى الله سبحانه واستغاثوا به فيغيثهم ويمدهم بإحسانه وجوده، كما قال