الصفحة 44 من 52

دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186] .

فمن أسباب إجابة الدعاء الاستجابة لله تعالى بطاعته وترك معصيته والإيمان الصادق به سبحانه وتعالى فإذا استجبنا لله فأطعناه ثم دعوناه استجاب لنا لأنه سبحانه لا يخلف الميعاد وقال: {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62] فلا يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء غيره سبحانه وتعالى فكم داع دعاه فأجابه وكم دعاه مضطر فكشف عنه السوء وأزال عنه الاضطرار، وكم من تائب تاب إلى الله فتاب عليه وكم من مستغفر استغفره فغفر له وكم من مريض دعاه فشفاه من مرضه فمن وفق لكثرة الدعاء فليبشر بقرب الإجابة ومن أنزل حوائجه كلها بربه فليطمئن بحصولها من فضله وثوابه فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك.

7 -ومن أسباب نزول المطر أداء الزكاة إلى مستحقيها والصدقة على الفقراء والمساكين ورحمتهم والعطف عليهم ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه والبيهقي والبزار عن ابن عمر رضي الله عنهما: «ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا» ، وفي الحث على رحمة المخلوقين وأن الله يرحم من رحمهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء» رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وهو حديث صحيح، وقوله عليه الصلاة والسلام: «من لا يرحم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت