بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة: 71] .
فأبان سبحانه في هذه الآيات الكريمات أن التقوى والإحسان إلى عباد الله، والاستقامة على أمر الله من أسباب رحمته لعباده، وإحسانه إليهم، وإنزال الغيث عليهم، وإزالة المشقة عنهم.
فاتقوا الله عباد الله، وأحسنوا إلى عباده، وتواصوا بالحق والصبر عليه، وتعاونوا على البر والتقوى، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، وتوبوا إليه من جميع الذنوب يرحمكم مولاكم سبحانه، ويمن عليكم بالغيث المبارك، ويعطيكم ما تحبون ويصرف عنكم ما تكرهون، كما قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من لا يرحم لا يرحم» [1] وقال - صلى الله عليه وسلم - «الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» [2] . والآيات والأحاديث الشريفة في الحث على التقوى والاستقامة ورحمة العباد والإحسان إليهم كثيرة معلومة.
وأسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين جميعا، وأن يمن عليهم بالتوبة النصوح من جميع الذنوب، وأن يغيثهم من فضله، وأن يجمع قلوبهم على التقوى والعمل الصالح، وأن يعيذ الجميع من شرور
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.