-رضى الله عنها - من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر، فليس بصحيح ولا يثبت إسناده، وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب.
ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة، بل كان بعضه باقيًا كما كان على
عهد النبي (، بعضه مسقوف وبعضه مكشوف، وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في"الصحيحين"عن عائشة أن النبي( كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء بعد.
ولم تزل الحجرة كذلك حتى زاد الوليد بن عبد الملك في المسجد في إمارته لما زاد الحجر في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ))
وقول شيخ الإسلام أن ناقل الخبر من المعروفين بالكذب محل نظر ، وعودًا على البدء أقول: هل يطلق القول بأن حديث سعيد بن زيد صحيح ؟ كما أطلق ذلك السقاف الجاهل وقصارى أمره أن يكون صدوقًا ومن تناقضات السقاف حكمه على هلال بن أبي ميمونة بأنه صدوق فقط في كتابه تنقيح الفهوم العالية ص 9 على الرغم من أنه لم يضعفه أحد (انظر تهذيب التهذيب(6/53) )
وفي نفس الوقت يصحح حديث سعيد بن زيد وعمرو بن مالك والتسوية بينهم ظلم فما بالك برفعهما عليه
تنبيه: اشتهر بين المشتغلين بعلم الحديث أن مسلمًا قد احتج بسعيد بن زيد ،وأنا في شكٍ من هذا ،وسبب هذا الشك هو أنني لم أجد ذكرًا لسعيد بن زيد في كتاب الجمع رجال الصحيحين لابن القيسراني في من كان اسمه سعيد من أفراد مسلم (1/174_175_176)
ولم يستدركه ابن رشيد الفهري ، وقد قوى شكي عدم عزو المزي أي رواية م روايات تلاميذ سعيد عنه لصحيح مسلم وكذلك رواية سعيد عن شيوخه ( انظر تهذيب الكمال 10/442) مع العلم أن المزي قد وضع حرف الميم الذي يشير إلى رواية مسلم عن الراوي أمام اسم سعيد بن زيد )
العلة الثالثة عمرو بن مالك النكري
فقد قال ابن عدي (1/402)
"حدَّث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة".